ليس حروفًا تُقرأ. بل جدارًا يلتف حولك.
كلماته تتسلل مثل صدعٍ في ليلٍ كثيف.
تُغلق الفضاء على أنفاسك.
وتتركك عالقًا بين ضوءٍ مطفأ وصوتٍ يجلدك.
لا يمنحك مخرجًا.
إنه يفتح أبوابًا لا تؤدي إلّا إلى أبوابٍ أضيق.
حتى تصير المسافة بينك وبين نفسك حفرةً ضيّقة.
تسقط فيها مرارًا دون أن تلمس الأرض.
حروفه قاسية.
تُشبه الأصفاد التي لا تُرى.
تُقيدك إلى مرآةٍ لا تعكس سوى عُريك.
من يقرأه، يذوب في مصيدة الصدق.
ويظل يتخبط كأعمى داخل زنزانةٍ لا مفتاح لها إنه #سِجن لكل قارئ