“اللهم إني أشتاق لرؤياك… ولكني مازلت أعصاك… فنقِّني وطهّرني قبل أن ألقاك.”
يا رب،
أقف بين يديك وأنا أعرف أن شوقي إليك صادق،
لكن خطاي ما زالت تتعثر بطين الدنيا،
وأعرف أن قلبي يحبك،
لكن نفسي ما زالت تضعف أمام كل اختبار.
يا الله…
كيف يجتمع في صدرٍ واحد
حبُّك،
والتقصير في حقك؟
كيف تشتاق الروح إلى لقائك
وهي ما زالت تلوّث أيامها بذنبٍ تعود إليه كلما وعدت أن تتركه؟
اللهم إن شوقي إليك ليس ادّعاء،
هو وجعٌ يسكنني،
هو خوفٌ من أن ألقاك وفي صحيفتي ما يؤذيني،
هو حياءٌ منك كلما خلوتُ بنفسي
وتذكّرت أنك تراني ولا أراك.
اللهم إن شوقي إليك ليس ادّعاء،
هو وجعٌ يسكنني،
هو خوفٌ من أن ألقاك وفي صحيفتي ما يؤذيني،
هو حياءٌ منك كلما خلوتُ بنفسي
وتذكّرت أنك تراني ولا أراك
يا الله…
لا تجعل لقائي بك لقاء خجل،
بل لقاء عبدٍ حاول… وسقط… ثم عاد…
حاول مرةً أخرى…
وبكى بين يديك طويلًا.
إني أشتاق لرؤياك،
لكنني أخاف أن يحجبني عنك ذنبٌ لم أتب منه،
أو قلبٌ لم أُصلحه،
أو حقٌّ لم أرده.
فطهّرني تطهيرًا يليق بلقائك،
واجعلني ألقاك وأنت عني راضٍ،
لا مُعاتِبًا ولا ساخطًا.
اللهم إن كان الطريق إليك طويلًا،
فخذ بيدي،
وإن كانت نفسي ثقيلة،
فخفّفها بالقرب منك،
وإن كان بيني وبينك حجابٌ من معاصيّ،
فمزّقه برحمتك.
أنا لا أريد الدنيا إن كانت تُبعدني عنك،
ولا أريد النجاة إن لم تكن برضاك،
ولا أريد عمرًا طويلًا
إن لم يكن طريقًا إليك.
اللهم اشتياقي إليك أكبر من ذنوبي،
ورحمتك أوسع من خطاياي،
فلا تردني خائبًا،
ولا تجعلني ألقاك إلا وقد غفرت،
وسترت، وقبلت.
#اللهم أمين يارب العالمين