إذا وقع بيني وبينك خلاف، فالمسلك الوحيد لإصلاح ما بيننا أن تقصدني أنا، فتضع بين يديَّ ما أساءك مني، وتدع لي فرصةً أُبيِّن فيها ما خفي عليك من أسبابي، أو أعتذر لك، أو أزيل عنك التباس فهمك..
أما أن تذهب إلى الناس جميعًا فتشكو إليهم أمرك، وتُعرض عن الشخص الذي قامت بينك وبينه الشكوى، فلا أجد لتصرفك تفسيرًا إلا أنك آثرت أذاي وتشويه صورتي على إصلاح ما بيننا..
ثم إنك لم تترك للخلاف إلا سرديةً واحدة؛ السردية التي تُرضيك وتخدم روايتك، فطفت بين الناس تلتمس منهم من يوافق هواك، لا الذي يدلك على الحق، ومن يصدق كذبك، لا الذي يسمع من الطرفين، ثم يرد الأمر إلى نصابه..
ولو كان قصدك الحل حقًّا، لقصدتني قبل غيري، ولسمعت مني كما أحببت أن يُسمع منك، ولطلبت توضيحي كما طلبت تأييدهم لك، ولكنك آثرت أن ترتدي ثوب المظلوم على حساب كسر قلبي!