📋 عرض الموضوع
أدركتُ مؤخراً أن العطاء غير المحسوب
👤 الاٌمـــــل 👁 14 🔔 0 💬 1
أدركتُ مؤخراً أن العطاء غير المحسوب ليس دائماً فضيلة،
وأن الإفراط في تقديم المشاعر والمجهود قد يأتي بنتيجة عكسية تماماً؛
فلقد كان خطئي أنني ظننتُ أن "الزيادة" في العطاء ستُقابل بـ "التقدير"،
لكن الواقع أثبت أن العطاء الزائد عن الحد يتحول سريعاً في أعين الكثيرين إلى
"واجب" مفروض،
وإذا توقفتَ عنه يوماً،
أصبحتَ في نظرهم مُقصراً،
وكأنك كنتَ تؤدي وظيفة لا تُشكر عليها،
لذا اتخذتُ قراراً حاسماً بأن أُعيد ترتيب أوراقي، وأن أتعامل مع الجميع
بمبدأ "العدل" لا "الفضل"،
فمن اليوم سأعطيك بقدر ما تعطيني،
وسأعاملك بالقدر الذي تستحقه وتظهره لي بوضوح،
كما قررت ألا أهدر طاقتي أو مشاعري في أماكن لا تُقدّر قيمتها،
فالمشاعر حين تزيد عن حدها وتُبذل لمن لا يصونها تفقد معناها وتصبح عبئاً يُستنزف دون جدوى،
فالتضحية لمن لا يقدرها خذلانٌ للذات،
والودُّ الذي يُقابل بالاستهانة يفقدُ قيمته ومعناه، ولا خير في ودٍّ لا يجدُ له صدىً في قلوب الآخرين،
ولا نفع في تضحية تجعلني أشعر بأنني أهون على نفسي،
ولهذا فإن العدل هو الميزان الوحيد الذي سيحكم علاقاتي بالجميع، أما "الفضل" والمبادرات الإضافية فستكون حكراً على من يدرك قيمتها ويصونها ويستحقها فعلاً،
سأحتفظ بطيبتي وأجعلها في مكانها الصحيح لمن يستحقون أن أبذل لأجلهم،
لا لمن يعتبرون عطائي تحصيل حاصل،
سأكون معك عادلاً بكل ما تحمله الكلمة من إنصاف،
أما كرم النفس والزيادة التي تعطيها روحي
فلن ينالها بعد اليوم
إلا من يعرف كيف يصونها ويقدرها حق قدرها. 🤍
يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع